صدقة جارية

◈ مواقيت الصلاة حسب توقيتك المحلي ◈

صدقة جارية
مباشر

إذاعة القرآن الكريم
من المملكة العربية السعودية

Radio
استمع الآن للبث المباشر
◈ آيـة الـيـوم ◈
...
◈ أذكار الصباح والمساء ◈
أَصْبَحْنَا وَأَصْبَحَ الْمُلْكُ لِلَّهِ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ، لاَ إِلَهَ إلاَّ اللَّهُ وَحْدَهُ لاَ شَرِيكَ لَهُ
0 / 1
أصْبَحْنَا عَلَى فِطْرَةِ الإسْلامِ، وَعَلَى كَلِمَةِ الإخْلاصِ، وَعَلَى دِينِ نَبِيِّنَا مُحَمَّدٍ ﷺ
0 / 3
أَمْسَيْنَا وَأَمْسَى الْمُلْكُ لِلَّهِ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ، لاَ إِلَهَ إلاَّ اللَّهُ وَحْدَهُ لاَ شَرِيكَ لَهُ
0 / 1
بِاسْمِ اللَّهِ الَّذِي لَا يَضُرُّ مَعَ اسْمِهِ شَيْءٌ فِي الْأَرْضِ وَلَا فِي السَّمَاءِ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ
0 / 3
◈ الباقيات الصالحات ◈
سبحان الله
الحمد لله
لا إله إلا الله
الله أكبر
لا حول ولا قوة إلا بالله
0
اللهم صلِّ وسلم على نبينا محمد
0
أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ الْعَظِيمَ
0
سورة البقرة تفسير السعدي الآية 138
صِبْغَةَ ٱللَّهِ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ ٱللَّهِ صِبْغَةً وَنَحْنُ لَهُۥ عَٰبِدُونَ ﴿١٣٨﴾

سورة البقرة تفسير السعدي

أي: الزموا صبغة الله, وهو دينه, وقوموا به قياما تاما, بجميع أعماله الظاهرة والباطنة, وجميع عقائده في جميع الأوقات, حتى يكون لكم صبغة, وصفة من صفاتكم.

فإذا كان صفة من صفاتكم, أوجب ذلك لكم الانقياد لأوامره, طوعا واختيارا ومحبة, وصار الدين طبيعة لكم بمنزلة الصبغ التام للثوب الذي صار له صفة, فحصلت لكم السعادة الدنيوية والأخروية, لحث الدين على مكارم الأخلاق, ومحاسن الأعمال, ومعالي الأمور.

فلهذا قال - على سبيل التعجب المتقرر للعقول الزكية-: " وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللَّهِ صِبْغَةً " أي: لا أحسن صبغة من صبغته.

وإذا أردت أن تعرف نموذجا يبين لك الفرق بين صبغة الله وبين غيرها من الصبغ, فقس الشيء بضده.

فكيف ترى في عبد آمن بربه إيمانا صحيحا, أثر معه خضوع القلب وانقياد الجوارح.

فلم يزال يتحلى بكل وصف حسن, وفعل جميل, وخلق كامل, ونعت جليل.

ويتخلى من كل وصف قبيح, ورذيلة وعيب.

فوصفه, الصدق في قوله وفعله, والصبر والحلم, والعفة, والشجاعة, والإحسان القولي والفعلي, ومحبة الله وخشيته, وخوفه, ورجاؤه.

فحاله الإخلاص للمعبود, والإحسان لعبيده.

فقسه بعبد كفر بربه, وشرد عنه, وأقبل على غيره من المخلوقين.

فاتصف بالصفات القبيحة, من الكفر, والشرك والكذب, والخيانة, المكر, والخداع, وعدم العفة, والإساءة إلى الخلق, في أقواله, وأفعاله.

فلا إخلاص للمعبود, ولا إحسان إلى عبيده.

فإنه يظهر لك الفرق العظيم بينهما, ويتبين لك أنه لا أحسن من صبغة الله, وفي ضمنه أنه لا أقبح صبغة ممن انصبغ بغير دينه.

وفي قوله: " وَنَحْنُ لَهُ عَابِدُونَ " بيان لهذه الصبغة, وهي القيام بهذين الأصلين, الإخلاص والمتابعة, لأن " العبادة " اسم جامع لكل ما يحبه الله ويرضاه, من الأعمال, والأقوال الظاهرة والباطنة.

ولا تكون كذلك, حتى يشرعها الله على لسان رسوله.

والإخلاص أن يقصد العبد وجه الله وحده, في تلك الأعمال.

فتقديم المعمول, يؤذن بالحصر.

وقال: " وَنَحْنُ لَهُ عَابِدُونَ " فوصفهم باسم الفاعل الدال على الثبوت والاستقرار, ليدل على اتصافهم بذلك.